الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

26

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وأما المؤثر أراد به الزحل ، فقلت ما قولك في المؤثر أردت بذلك أن المؤثرات كلهن عنده مؤثرات ، فالمؤثر القديم كيف يكون مؤثرا . وأما في النحسين أراد بهما أنهما من النجوم السيارة إذا اجتمعا يخرج من بينهما سعد ، فقلت له ما قولك في السعدين إذا اجتمعا يخرج من بينهما نحس ، هذا حكم أبطله اللّه تعالى ليعلم الناظر أن الاحكام لا تتعلق بالمسخرات ، لان المشاهد يشهد على أن العسل والسكر إذا اجتمعا لا يحصل منهما الحنظل والعلقم والحنظل والعلقم إذا اجتمعا لا يحصل منهما الدبس والسكر ، هذا دليل على بطلان قولهم . وأما قولي الاكل ملحد ملهد أردت أن كل مشرك ظالم ، لان في اللغة ألحد الرجل إذا عدل عن الدين ، وألهد إذا ظلم ، فعلم أبو العلاء ذلك وأخبرني عن علمه بذلك فقرأ « يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ » الآية . وقيل إن المعري لما خرج عن العراق سئل عن السيد « ره » فقال : يا سائلي عنه لما جئت أسأله * ألا هو الرجل العاري عن العار لو جئته لرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار - انتهى ما وجدته في الاحتجاج « 1 » . وأقول : بعض فقرات هذا السؤال والجواب لا يخلو من اجمال ، والنسخ أيضا مختلفة ، ولنبين مواضع الاشكال - الخ . سيجئ في ترجمة المعري نقل أن المعري قد دخل يوما على السيد المرتضى وجرى بينهما ذكر أحوال المتنبي وأساء المعري الأدب في خدمته حتى أخرج السيد المرتضى المعري هذا من المجلس ، وذكر السيد وجه اخراجه عن مجلسه . وقال ابن الأثير في مختصر تاريخ ابن خلكان وهما من علماء العامة : ان

--> ( 1 ) الاحتجاج 2 / 329 .